العلامة الحلي
96
نهاية الإحكام
وموضع الختان غير معتبر بعينه ، لا في الذكر ولا في الأنثى ، أما الذكر فلو كان مقطوع الحشفة وغيب من الباقي بقدرها وجب ، ومعلوم أنه ليس موضع ختان ، لكنه في معنى الحشفة ، ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 1 ) . ولو غيب بعض الحشفة ، لم يجب الغسل ، لعدم التحاذي غالبا . وأما في الأنثى فلأن موضع الختان قبل المرأة ، وكما يجب الغسل بإيلاج الحشفة ، فيه ، كذا يجب بإيلاجها في دبرها على الأصح عليهما معا ، لقوله تعالى " أو لامستم النساء " . وفي إيجاب الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة إشكال ينشأ : من أنه جماع في فرج ، فأشبه فرج الآدميين من عدم النص وأصالة البراءة . ولا فرق بين الحي والميت ، لصدق التقاء الختانين . وكذا الصغيرة التي لا تشتهي . وكذا يجب الغسل على من غاب فرج الميت والدابة في فرجه ، ولا يجب إعادة غسل الميت بسبب الإيلاج فيه . وكذا يجب لو أولج في دبر الذكر ، سواء كان صغيرا أو كبيرا ، منتهى أو لا ، بقدر الحشفة عليهما معا ، لأنه مفهوم من قوله ( عليه السلام ) : أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعا من الماء ( 3 ) . في جعل وجوبه تابعا لوجوبهما في التقاء الختانين الخالي عن الإنزال . ولو لف على ذكره خرقة وأولج ، احتمل حصول الجنابة لحصول التحاذي . وعدمه ، لأن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع الحجاب ، واعتبار الخرقة ، ( 4 ) إن كانت لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة مع أحدهما إلى الآخر حصلت ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 ح 1 . ( 2 ) سورة النساء : 43 ، وسورة المائدة : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 5 470 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر : فإن .